خضع إقليم أزورا لسيطرة أجنبية امتدت عدة عقود. وخلال هذه الفترة ظهرت «الجبهة الوطنية لتحرير أزورا»، وهي حركة منظمة تضم جناحًا سياسيًا وجناحًا عسكريًا، وشكلت في مرحلة متقدمة حكومة مؤقتة، وأعلنت أن هدفها تمكين شعب الإقليم من ممارسة حقه في تقرير المصير.
بعد انسحاب القوات الأجنبية، أعلن المجلس الانتقالي قيام جمهورية أزورا. ويقيم داخل الإقليم سكان دائمون، وله حدود معروفة، وتديره حكومة فعلية تفرض سلطتها على أغلب أجزائه. أصدرت ثلاث دول بيانات رسمية تعترف فيها بالدولة الجديدة، بينما لم تصدر دولة «مارينا» أي بيان رسمي، لكنها تبادلت معها الممثلين الدبلوماسيين وأبرمت معها اتفاقية للتعاون الاقتصادي. ورفضت دول أخرى الاعتراف بها رغم استمرار مؤسساتها في ممارسة مهامها.
نص دستور أزورا على تقسيمها إلى أربعة أقاليم، لكل إقليم حكومة ومجلس تشريعي ودستور محلي، بينما تتولى السلطة الاتحادية الدفاع والعلاقات الخارجية وإبرام المعاهدات وتمثيل الدولة في المنظمات الدولية.
وفي المنطقة نفسها، اتفقت خمس دول ساحلية بموجب معاهدة على إنشاء منظمة تسمى اتحاد البحر الأزرق. للاتحاد مجلس دائم وأمانة عامة وميزانية مستقلة، ويتمتع بإرادة منفصلة عن إرادات الدول الأعضاء، ويهدف إلى حماية الأمن الإقليمي وتطوير التعاون الاقتصادي. وتقتصر العضوية فيه على دول المنطقة.
شاركت الدول الخمس في إعداد معاهدة الاتحاد والتصديق عليها قبل دخولها حيز التنفيذ. وبعد سنتين، انضمت دولة مارينا إلى الاتحاد، ثم عُلّق حقها في التصويت مدة محددة بسبب عدم دفع مساهماتها المالية. أما جمهورية أزورا، فقد مُنحت صفة مراقب دون أن تصبح عضوًا كاملًا.
تعاقدت حكومة أزورا مع شركة أوربيس غلوبال، وهي شركة أُنشئت وفق قانون دولة أجنبية، ولها فروع إنتاجية وتجارية في عدد كبير من الدول، بينما تصدر القرارات الاستراتيجية لجميع الفروع عن إدارة مركزية واحدة. تسبب أحد فروع الشركة في تلوث بيئي داخل أزورا، فطالب السكان المتضررون بالتعويض.
وخلال النزاع السابق، ارتكب قائد عسكري أفعالًا وُصفت بأنها جرائم دولية، فتمت محاكمته أمام محكمة دولية. كما تقدم عدد من سكان أزورا بشكاوى إلى هيئة دولية مختصة بحماية حقوق الإنسان.
أثارت هذه الوقائع نقاشًا قانونيًا حول طبيعة المجتمع الدولي المعاصر، ومدى اختلاف المراكز القانونية للدولة والمنظمة الدولية وحركة التحرر والشركة متعددة الجنسيات والفرد.