يقصد بفكرة مصادر القانون الدولي العام المنابع التي تُستقى منها القواعد القانونية الدولية ، ولقد عددت المادة السابعة من معاهدة لاهاي الثانية عشرة الموقعة في اكتوبر 1907 والخاصة بإنشاء محاكم دولية للغنائم – مصادر القانون القانون الدولي – بتقريرها انه:" إذا كانت هناك معاهدة سارية تحكم النزاع المعروض على المحكمة وجب تطبيقها، فإذا لم توجد طبقت المحكمة قواعد القانون الدولي المقبولة بوجه عام- العرف – فإن لم توجد فصلت المحكمة وفقا للمبادئ العامة للعدالة والإنصاف" .
هذا وقد حددت المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية هي الأخرى المصادر التي تعتمدها المحكمة عند النظر في المنازعات التي تعرض عليها ، كالآتي:
1- وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقا لأحكام القانون الدولي، وهي تطبق في هذا الشأن:
أ- الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترفا بها صراحة من جانب الدول المتنازعة
ب- العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دل عليه تواتر الاستعمال،
ج- مبادئ القانون العامة التي أقرتها الأمم المتمدنة،
د- أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام في مختلف الأمم، ويعتبر هذا أو ذاك مصدرا احتياطيا لقواعد القانون وذلك مع مراعاة أحكام المادة 59.
2- لا يترتب على النص المتقدم ذكره أي إخلال بما للمحكمة من سلطة الفصل في القضية وفقا لمبادئ العدل والإنصاف متى وافق أطراف الدعوى على ذلك.
ومن خلال استقراء نص هاته المادة وبالمقارنة مع الواقع العملي، يمكننا القول أن هاته المصادر لا تمتلك نفس القوة، وإنما على محكمة العدل الدولية أن تراعي أثناء فصلها في نزاع ما التسلسل الذي جاء به نص المادة 38.
وعلى ضوء ذلك، يصنف فقهاء القانون الدولي العام المصادر الواردة فيها إلى قسمين :
-المصادر الأصلية : وتشمل كلا من المعاهدات والعرف والمبادئ العامة للقانون .
-المصادر الاحتياطية (المساعدة) : وتشمل كلا من أحكام المحاكم ومذاهب كبار الفقهاء ومبادئ العدل والإنصاف.
المصادر الاخرى : وتشمل كلا من قرارات المنظمات الدولية والأعمال المنفردة الصادرة عن الدولة.